محمد باقر الوحيد البهبهاني

258

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع

وفي بعضها : « إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضّأ » ( 1 ) . أي : ريح الجيفة . وسئل عن الحياض يبال فيها ؟ قال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » ( 1 ) . ومنها : الحسن عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان . قال : « يضع يده ويتوضّأ ويغتسل ، هذا ممّا قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 1 ) » ( 1 ) . ولأنّه لو انفعل شيء منه بدون ذلك لاستحال إزالة الخبث به بوجه من الوجوه ، والتالي باطل بالضرورة من الدين ، وذلك لأنّ كلّ جزء من أجزائه الوارد على المحلّ النجس إذا لاقاه نجس ، وما لم يلاقه لم يطهّره . والفرق بين وروده على النجاسة وورودها عليه تحكَّم ، كما أشرنا إليه سابقا ، إذ القدر المستعلي منه في الأوّل لقلَّته لا يقوى على العصمة عن الانفعال بالاتّصال ، كما في الثاني ، والقول بانفعاله هناك بعد الانفصال عن المحلّ المتنجّس دون حال الملاقاة كما ترى . وفي الصحيح : عن الثوب يصيبه البول . قال : « اغسله في المركن مرّتين

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 141 الحديث 346 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 139 الحديث 342 . ( 1 ) الحج ( 22 ) : 78 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 152 الحديث 379 .